الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

38

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

استمداد سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لأنها أصله وحقيقته « 1 » . ويقول : « أم الكتاب : هي باطن هوية الذات ، ظاهر محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بعينه » « 2 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « أم الكتاب : أصول الفروع ، وعين العيون . ولذلك قال سبحانه : ( وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) « 3 » فأثبت أن للكتاب أماً ، والأم الأصل ، ومنها ولد ، فهي الباطن وهو الظاهر . والبطون لله ، فالأم هنا أب ، والمعنى الإيجاد وهو اللَّه . فأم الكتاب : علمه الأزلي ، كائن فيه ، مباين عنه عند صدوره . . ولذلك قال : ( حَتَّى نَعْلَمَ ) « 4 » ، أي ليصير المعلوم بالقوة معلوماً بالفعل . فأم الكتاب : التكوين وباطنه الأصلي قبل الحدوث ، وفي باطنه جميع التفاصيل ، لكنها مجهولة حتى حدوثها ، وليس هذا على اللَّه بمستبعد ، وليس فيه انتقاص لقدرته . فالمعلوم بالقوة قوة أما تفاصيلها فعند الحدوث » « 5 » . [ بحث صوفي ] : مصطلح ( أم الكتاب ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه تقول الدكتورة سعاد الحكيم : ( أم الكتاب ) عبارة مؤلفة من لفظين ، ولشرحهما لابد من فصلهما لمعرفة المقصود من كل لفظ على حدة ، ثم من المجموع . ينحصر مضمون لفظ ( أم ) هنا بمفهوم ( الإجمال ) في حين يرد دائماً الكتاب المبين دالًا على ( التفصيل ) ، فيكون : أم ( مرتبة الإجمال الكتاب ( الكتاب المبين ( مرتبة التفصيل

--> ( 1 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 36 - 37 ( بتصرف ) . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 42 . ( 3 ) الرعد : 39 . ( 4 ) محمد : 31 . ( 5 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 27 .